الصانع ، وبهذه العجائب على قدرة مكوّنها على بعثكم بعد إماتتكم.
(وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ) وقرأ أبيّ بن كعب وحميد : " أرزاقكم" على الجمع (١) ، أي : سبب أرزاقكم أو رزقكم (٢) ، وهو المطر الذي تخرج به الحبوب التي تقتاتونها (٣). وهذا قول عامة المفسرين (٤).
وقرأ ابن مسعود والضحاك وابن محيصن وأبو نهيك : " رازقكم" (٥) ، يعني : الله عزوجل.
(وَما تُوعَدُونَ) من الثواب والعقاب ، والخير والشر.
وقال مجاهد : (وَما تُوعَدُونَ) : الجنة (٦).
(فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌ) قال الزجاج (٧) : المعنى : إن الذي ذكر من أمر الآيات والرزق وأمر النبي صلىاللهعليهوسلم حق ، (مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) أي : كما أنكم تنطقون.
__________________
(١) انظر هذه القراءة في : زاد المسير (٨ / ٣٣ ـ ٣٤) ، والبحر المحيط (٨ / ١٣٥).
(٢) في ب : رزقكم أو أرزاقكم.
(٣) في ب : الحبوب فتقتاتونها.
(٤) أخرجه الطبري (٢٦ / ٢٠٥) ، وأبو الشيخ في العظمة (٤ / ١٢٦١). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦١٩) وعزاه لابن النقور والديلمي عن علي رضي الله عنه مرفوعا. ومن طريق آخر عن الضحاك ، وعزاه لأبي الشيخ وابن جرير.
(٥) انظر : إتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٩٩) ، وزاد المسير (٨ / ٣٤).
(٦) أخرجه الطبري (٢٦ / ٢٠٦) عن الضحاك. ولفظ مجاهد : (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) يقول : الجنة في السماء ، وما توعدون من خير أو شر. وذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ١٧٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٤).
(٧) معاني الزجاج (٥ / ٥٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
