وفي حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم» (١).
وحديث أبي بكرة مذكور في سورة يونس عند قوله : (إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ) [يونس : ٢٣] ، وقد سبق في أثناء كتابنا جملة من الأحاديث والآثار الحاضة على صلة الأرحام في البقرة عند قوله : (وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى) ، وفي سورة الرعد (٢) وغيرهما من المواضع ، فتطلب ذلك وأمثاله في مظانه.
قوله تعالى : (أُولئِكَ) إشارة إلى الذين تقدم ذكرهم (الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ) أبعدهم عن كل خير لإفسادهم وقطعهم الأرحام ، (فَأَصَمَّهُمْ) عن سماع الحق والهدى (وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ) عن النظر إليه.
(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (٢٤) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ (٢٥) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ (٢٦) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ (٢٧) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ)(٢٨)
(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) يتصفحون ما فيه من المواعظ والزواجر وأخبار ما
__________________
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦ / ٢٢٣ ح ٧٩٦٢).
(٢) عند الآية رقم : ٢١.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
