إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) أي : تشخص أبصارهم جبنا وهلعا ، كما ينظر المغشي عليه عند نزول الموت به.
(فَأَوْلى لَهُمْ) هذا وعيد لهم وتهديد ، وهو أفعل ، من الولي ، وهو القرب.
وقال الأصمعي : معناه : وليك وقاربك ما تكره (١).
ثم ابتدأ فقال تعالى : (طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) قال الخليل وسيبويه (٢) : المعنى : طاعة وقول معروف أمثل.
وقيل : هذا حكاية قولهم ، أي : قالوا طاعة ، أي : أمرنا طاعة وقول معروف. ويؤيده قراءة أبي بن كعب : " يقولون طاعة" (٣).
وذكر بعض المفسرين أنه متصل بما قبله (٤).
والمعنى : فأولى لهم أن يطيعوا وأن يقولوا معروفا.
قوله تعالى : (فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ) قال الحسن : جدّ. والعزم والجد لأصحاب الأمر ، وإسناده إليه إسناد مجازي (٥). وقد سبق نظيره في سورة لقمان (٦).
والمعنى : فإذا جدّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأصحابه في القتال وتلبسوا به.
(فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ) أي : فلو صدقوا في الإيمان والجهاد وواطأت قلوبهم ألسنتهم (لَكانَ خَيْراً لَهُمْ).
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ١٢٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٤٠٦).
(٢) انظر : الكتاب (١ / ١٤١).
(٣) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط (٨ / ٨١) ، والكشاف (٤ / ٣٢٧).
(٤) انظر : القرطبي (١٦ / ٢٤٤) ، وزاد المسير (٧ / ٤٠٦).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٤٠٦). وانظر : الكشاف (٤ / ٣٢٧).
(٦) عند الآية رقم : ١٧.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
