(وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (١٦) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ (١٧) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (١٨) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ)(١٩)
قوله تعالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) يعني : المنافقين كانوا يحضرون مجلس رسول الله صلىاللهعليهوسلم ويسمعون خطبته وحديثه ولا يعون ما يقول ، ولا يلقون له بالا ؛ تهاونا منهم به.
فإن قيل : " من" في قوله : " ومنهم" ما هي؟
قلت : " من" التي للتبعيض ، أي : ومن الكفار. وقد تقدم ذكرهم في مواضع من أول السورة إلى هاهنا.
أو يكون المعنى : ومن هؤلاء المحكوم عليهم المخلدون في النار من يستمع إليك.
فإن قيل : هلّا قال : ومنهم من يسمع ، ليكون مطابقا لحالهم ، فإنهم كانوا يسمعون ولا يستمعون؟
قلت : أراد تحقيق نفاقهم وأنهم كانوا يوهمون المسلمين أنهم يشاركونهم في استماع قول النبي صلىاللهعليهوسلم والإصغاء إلى ما يقوله.
(حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) من أصحابك جريا
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
