(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها (١٠) ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ (١١) إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ (١٢) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ)(١٣)
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) سبق تفسيره (١).
(دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ) يقال : دمّره الله تعالى ، أي : أهلكه ، ودمّر عليه ، أي : أهلك عليه ما يختص به. فالمعنى : أهلك الله تعالى عليهم أنفسهم وأولادهم وأموالهم ، وجميع ما يختص بهم.
ثم هدّد كفار هذه الأمة فقال تعالى : (وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها) أي : أمثال تلك العاقبة أو الهلكة أو السنة.
(ذلِكَ) الذي فعله من نصر المؤمنين وتدمير الكافرين (بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا) وليّهم وناصرهم ، (وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) لا ولي لهم ولا ناصر من عذاب الله.
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ) أي : يتمتعون بمتاع الحياة الدنيا ،
__________________
(١) في سورة يوسف ، عند الآية رقم : ١٠٩.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
