ومنه قول الأعشى :
|
وأعددت للحرب أوزارها |
|
رماحا طوالا وخيلا ذكورا (١) |
وقيل : المعنى : حتى تضع أوزار المشركين بأن يسلموا ويوحدوا الله تعالى.
والأول أصح.
قوله تعالى : (ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ) قال الزجاج (٢) : " ذلك" في موضع رفع. المعنى : الأمر ذلك.
ويجوز أن يكون نصبا ، على معنى : افعلوا ذلك. ولو يشاء الله لانتصر منهم فكفاكم أمرهم بغير قتال ، ولكن شرع القتال وأمركم به (لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) فيجزي المؤمنين بالمثوبة ويجزي الكافرين بالعقوبة.
(وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) قرأ أبو عمرو وحفص والمفضل عن عاصم ويعقوب : " قتلوا" بضم القاف وكسر التاء من غير ألف. وقرأ باقي القراء العشرة : " قاتلوا" (٣). والأولى اختيار [أبي](٤) حاتم.
ومثل أبي عمرو قرأ الحسن ، إلا أنه شدد التاء (٥).
__________________
(١) البيت للأعشى. انظر : ديوانه (ص : ٧١) ، واللسان (مادة : وزر) ، وتهذيب اللغة (١٣ / ٢٤٤) ، والقرطبي (١٦ / ٢٢٩) ، والبحر (٨ / ٧٥) ، والدر المصون (٦ / ١٤٧) ، وزاد المسير (٧ / ٣٩٧) ، وروح المعاني (٢٦ / ٤١) ، وغريب القرآن (ص : ٤٠٩) ، والماوردي (٥ / ٢٩٣).
(٢) معاني الزجاج (٥ / ٧).
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ٤٠٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٦٦) ، والكشف (٢ / ٢٧٦) ، والنشر (٢ / ٣٧٤) ، والإتحاف (ص : ٣٩٣) ، والسبعة (ص : ٦٠٠).
(٤) في الأصل : أبو. وهو لحن.
(٥) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط (٨ / ٧٦) ، والدر المصون (٦ / ١٤٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
