مقتكم اليوم لأنفسكم.
قال الحسن : لما رأوا أعمالهم الخبيثة مقتوا أنفسهم ، فنودوا : (لمقت ... الآية) (١).
وقيل : المعنى : لمقت الله إياكم إذ عصيتموه أكبر من مقت بعضكم بعضا حين يتلا عن القادة والأتباع ويتبرّأ بعضكم من بعض.
وقيل : المعنى : لمقت الله إياكم اليوم حين شاهدتم ما وعدتم به أكبر من مقتكم أنفسكم.
قوله تعالى : (إِذْ تُدْعَوْنَ) : تعليل ، فالمقت : أشدّ البغض. وقد سبق.
قوله تعالى : (قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) أي : أمتّنا إماتتين وأحييتنا إحيائين ، أو أمتّنا موتتين وأحييتنا إحيائين.
وقد سبق تفسير ذلك في أوائل البقرة في قوله تعالى : (وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ) [البقرة : ٢٨] ، وذكرنا ثمة ما هو الصحيح الذي يجب أن يعتمد عليه في التفسير.
وقال السدي : أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم ، ثم أميتوا في قبورهم ثم أحيوا في الآخرة (٢).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : أحياهم حين أخذ الميثاق عليهم ، ثم أماتهم بعده ، ثم أحياهم حين أخرجهم ، ثم أماتهم عند انقضاء آجالهم (٣).
(فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا) وذلك أنهم كانوا ينكرون البعث في الدنيا ، فلما تكررت
__________________
(١) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٧ / ٢٧٧) وعزاه لعبد بن حميد.
(٢) أخرجه الطبري (٢٤ / ٤٨). وذكره الماوردي (٥ / ١٤٦).
(٣) ذكره الماوردي (٥ / ١٤٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
