وروى شهر بن حوشب عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن خلقا من الملائكة يقال له : إسرافيل ، زاوية من زوايا العرش على كاهله وقدماه على الأرض السفلى ، وقد مرق رأسه من سبع سماوات ، وإنه ليتضاءل من عظمة الله عزوجل حتى يصير كأنه الوصع» (١).
وفي حديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم : «أذن لي أن أحدث عن ملك من الملائكة من حملة العرش ، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام» (٢).
قوله تعالى : (وَمَنْ حَوْلَهُ) قال وهب بن منبه : حول العرش سبعون ألف صف من الملائكة [يطوفون به ، ومن وراء هؤلاء مائة ألف صف من الملائكة](٣) ، ليس منهم أحد إلا وهو يسبح بما لا يسبح الآخر (٤).
وقال غيره : الذين حول العرش هم الكروبيون ، وهم سادة الملائكة (٥).
(وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) هذا تفسير لقوله تعالى : (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ).
(رَبَّنا) أي : يقولون ربنا (وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً) قال الزجاج (٦) :
__________________
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢ / ٦٩٧ ـ ٦٩٨ ح ٢٧). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٢٧٦) وعزاه لأبي الشيخ في العظمة.
والوصع : الصغير من العصافير (اللسان ، مادة : وصع).
(٢) أخرجه أبو داود (٤ / ٢٣٢ ح ٤٧٢٧).
(٣) زيادة من زاد المسير (٧ / ٢٠٨).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٠٨).
(٥) مثل السابق.
(٦) معاني الزجاج (٤ / ٣٦٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
