أن يتموها بآرائهم الفاسدة وقياساتها الكاذبة واجتهادهم الباطل إلى آخر كلامه وكذلك المولى محمد أمين الأسترآبادي في الفوائد المدنية نقل عن الرسالة الخامسة من الرياضيات من هذا الكتاب ما لفظه ( إن أهل العلم لم يأخذوا علومهم من عوام الناس بل من صاحب الشريعة ميراثا لهم يأخذه المتأخر منهم من المتقدم أخذا روحانيا كما تحصل للابن صورة الأب من غير كد ولا تعب ) إلى آخر كلامه الصريح في علوم الأئمة عليهمالسلام الحاصلة لهم من غير كد ولا تعب الموروثة لهم أبا عن أب إلى النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم فظهر أن في هذا الكتاب عدة رسائل ولذا يعبر عنه برسائل إخوان الصفا وخلان الوفا كما في كشف الظنون وغيره وطبع مكررا سنة ١٣٠٣ وسنة ١٣٠٦ وقد ترجمه ( بالفارسية ) السيد أحمد الهندي والترجمة في مكتبة راجه الفيض آبادي كما في فهرسها وترجم بلغة ( أردو ) أيضا كما حكاه جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة في ج ٢ ـ « ص ٣٤٣ » وأما أصل الكتاب فقد ذكرنا تصريح المحقق الفيض فيه وحكى القفطي المتوفى سنة ٦٤٦ في أخبار الحكماء كلام أبي حيان التوحيدي علي بن محمد بن عباس المتوفى سنة ٣٨٠ الراجع إلى وصف هذا الكتاب في جواب وزير صمصام الدولة حين سأله الوزير عن أحوال أبي الخير زيد بن رفاعة الهاشمي بأنك يا أبا حيان طالت عشرتك معه واطلعت على خفاياه فأخبرني عنه فقال أبو حيان فيما قال إنه أقام بالبصرة زمانا طويلا وصادف بها جماعة لأصناف العلم وأنواع الصناعة منهم أبو سليمان محمد بن معشر ( نصر ) البيستي المعروف بالمقدسي وأبو الحسن علي بن هارون الزنجاني وأبو أحمد المهرجاني ( النهرجوري ) والعوفي وغيرهم فصحبهم وخدمهم وكانت هذه العصابة قد تآلفت بالعشرة وتصافت بالصداقة إلى قوله وصنفوا خمسين رسالة في جميع أجزاء الفلسفة علميها وعمليها وأفردوا لها فهرسا وسموه
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F431_alzaria-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
