[مسمى سماه](١) الله تعالى وبيّنه في اللوح المحفوظ ، وجعله غاية لعذابهم ، لجاءهم العذاب حين استعجلوه.
وقال الضحاك : الأجل المسمى : مدة أعمارهم ؛ لأنهم إذا ماتوا صاروا إلى العذاب (٢).
وقيل : هو يوم بدر.
(وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ) يعني : العذاب. وقيل : الأجل (بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ).
(يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) أي : ستحيط بهم يوم يغشاهم العذاب.
ويجوز أن يكون [معنى](٣) إحاطتها بهم في الدنيا : إحاطة المعاصي الموجبة لها بهم.
قوله تعالى : (يَوْمَ يَغْشاهُمُ) متعلق بما قبله كما ذكرنا.
وقوله : (مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) كقوله تعالى : (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ) [الزمر : ١٦] ، وكقوله : (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ) [الأعراف : ٤١].
(وَنَقُولُ ذُوقُوا) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : «ونقول» بالنون على الإخبار من الله تعالى عن نفسه. وقرأ الباقون بالياء (٤) ، على معنى : ويقول الله ، أو
__________________
(١) في الأصل : سمى. والتصويب والزيادة من ب.
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٢٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٨٠).
(٣) في الأصل : المعنى. والمثبت من ب.
(٤) الحجة للفارسي (٣ / ٢٦٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٥٥٣) ، والكشف (٢ / ١٨٠) ، والنشر ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
