قلت : وصفهم بما هم متلبسون به ، كأنه قيل : إذا لارتاب هؤلاء المبطلون في كفرهم.
قوله تعالى : (بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) وهم حملة القرآن.
وقال قتادة : «بل هو» : يعني : محمدا «آيات» : أي : ذو آيات (بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) : من أهل الكتاب (١).
(وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١) قُلْ كَفى بِاللهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) (٥٢)
قوله تعالى : (وَقالُوا) يعني : أهل مكة (لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ) آية (مِنْ رَبِّهِ).
قرأ ابن عامر ونافع وأبو عمرو وحفص : «آيات» على الجمع. وقرأ الباقون : «آية» على التوحيد (٢) ، على معنى : آية خارقة ، مثل : ناقة صالح ، وعصا موسى ، ومائدة عيسى.
والجمع اختيار أبي عبيد ، لقوله : (قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ) أي : ليست بيد
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٢٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٧٨).
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ٢٦١ ـ ٢٦٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٥٥٢) ، والكشف (٢ / ١٧٩ ـ ١٨٠) ، والنشر (٢ / ٣٤٣) ، والإتحاف (ص : ٣٤٦) ، والسبعة (ص : ٥٠١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
