" يدعون" ، والتقدير : أي شيء يدعون من دونه.
وقال غيرهما : هي بمعنى : الذي ، والتقدير : يعلم الذي يدعونه من دونه ، وموضعها نصب ب" يعلم" (١).
وفي قوله : (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) تجهيل لهم حيث [عبدوا](٢) جمادا وتركوا الموصوف بالعزة والحكمة.
قوله تعالى : (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ) إشارة إلى أمثال القرآن ، (نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها) أي : وما يعقل صحتها وحسنها وفائدتها (إِلَّا الْعالِمُونَ).
ويروى عن جابر : «أن النبي صلىاللهعليهوسلم تلى هذه الآية فقال : العالم الذي عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه» (٣).
(خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤) اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ) (٤٥)
و (خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِ) أي : بالأمر الثابت المعروف الصحة ، فجعلها مساكن لعباده ودلائل على قدرته وعظمته وحكمته ، ألا تراه يقول : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ).
__________________
(١) ويجوز أن تكون نافية ، و" من" في قوله : " مِنْ شَيْءٍ" مزيدة في المفعول به ، كأنه قيل : ما يدعون من دونه ما يستحق أن يطلق عليه شيء (انظر : الدر المصون ٥ / ٣٦٦).
(٢) في الأصل : عبد. والتصويب من ب.
(٣) أخرجه الحارثي في مسنده (٢ / ٨١٢). وذكره الديلمي في الفردوس (٣ / ٧٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
