وقال ابن عباس ومجاهد : هو إتيانهم الرجال (١).
واستمكنت تلك الفاحشة منهم (٢) حتى صاروا يفعلونها بعضهم ببعض في المجالس.
ولا منافاة بين الحديث وهذه الأقوال ؛ لأنه يصدق على ذلك كله اسم المنكر.
(فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا) تكذيبا واستهزاء : (ائْتِنا بِعَذابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) فيما تعدنا به منه.
(قالَ رَبِّ انْصُرْنِي) بتحقيق قولي وتصديق وعدي (عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ).
(وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ (٣١) قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٣٢) وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٣٣) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤) وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (٣٥)
فاستجاب الله تعالى دعاءه ، فبعث جبريل ومعه الملائكة لتعذيب قومه ، فذلك
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٤٦) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٥٥) كلاهما عن مجاهد ، ومجاهد (ص : ٤٩٤). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٦١) وعزاه للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخرائطي في مساوئ الأخلاق عن مجاهد.
(٢) في ب : فيهم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
