قوله تعالى : (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) قال ابن عباس وغيره : كانوا يتعرضون (١) من يمرّ بهم لعملهم الخبيث ، فترك الناس الممرّ بهم (٢).
وقال مقاتل (٣) : كانوا إذا جلسوا في مجالسهم يرمون ابن السبيل بالحجارة.
وحكي عن الحسن ، أن قطع السبيل : كناية عن إتيان ما ليس بحرث (٤).
(وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) روى الحاكم في صحيحه بإسناده عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت : «سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن قوله : (وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قلت : ما المنكر الذي كانوا يأتون؟ قال : كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم» (٥).
وروى عروة عن عائشة رضي الله عنها : أنه تحابقهم (٦) في مجالسهم (٧).
__________________
(١) في ب : يعترضون.
(٢) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٤٥) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٥٤) كلاهما عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٦٨) عن ابن عباس ، والسيوطي في الدر (٦ / ٤٦٠) وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن زيد.
(٣) تفسير مقاتل (٢ / ٥١٧).
(٤) ذكره الزمخشري في الكشاف (٣ / ٤٥٦).
(٥) أخرجه الحاكم (٤ / ٣١٦ ح ٧٧٦١).
(٦) الحبق : الضّراط (اللسان ، مادة : حبق).
(٧) أخرجه البخاري في تاريخه (٦ / ١٩٦ ح ٢١٥٤) ، والطبري (٢٠ / ١٤٥) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٥٤) عن عائشة في قوله : (وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) ، قالت : الضراط. وبلفظهم ذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٦١) وعزاه للبخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه.
وانظر : الماوردي (٤ / ٢٨٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
