ولا مما خرقت به العادة ، فلذلك لم [يذكر](١).
فلئن قلت : قد ذكر يعقوب ولم يكن كذلك؟
قلت : ذكر يعقوب وقع على سبيل الاستطراد والتبعيّة لأبيه إسحاق ، وكونه من تمام ما وقع به الامتنان على إبراهيم بالنعمة الخارقة للعادة.
فإن قيل : ما منع من عود الضمير في ذريته إلى يعقوب ، وهو أقرب المذكورين؟
قلت : منع من ذلك (٢) خروج إسماعيل ومحمد عنه ، مع انتظامهما في سلك من جعل الله فيهم النبوة والكتاب ، هذا مع أن الضمائر السابقة واللاحقة عائدة إلى إبراهيم والحديث عنه ، فيتعين عود الضمير إليه.
قوله تعالى : (وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا) قال ابن عباس : هو الثناء الحسن والولد الصالح (٣).
وقال قتادة : لست ترى أحدا من أهل الأديان إلا يتولاه ويحبه (٤).
وقال السدي : أري مكانه من الجنة (٥).
وباقي الآية سبق تفسيره.
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) في ب : منع منه.
(٣) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٤٤). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٥٩) وعزاه لابن جرير.
(٤) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٤٤) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٥٢). وعزاه لابن المنذر.
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤١٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٦٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
