قال قطرب (١) : معناه : وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء لو كنتم فيها ، كما تقول : ما يفوتني فلان هاهنا ولا بالبصرة ، [ولو](٢) صار إليها.
وقيل : المعنى : وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا أهل السماء بمعجزين في السماء.
قوله تعالى : (أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي) قال مقاتل (٣) : من جنتي.
وقال أبو سليمان : من عفوي ومغفرتي (٤).
قال ابن جرير (٥) : وذلك في الآخرة عند رؤية العذاب.
وقال غيره : (أُولئِكَ يَئِسُوا) وعيد ، أي : ييأسوا (٦) يوم القيامة ، أو شبه حالهم في انتفاء الرحمة عنهم بحال من يأس من الرحمة.
(فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٥) * فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ
__________________
(١) انظر قول قطرب في : زاد المسير (٦ / ٢٦٦).
(٢) في الأصل : لو. والتصويب من ب.
(٣) تفسير مقاتل (٢ / ٥١٥).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٦٦).
(٥) تفسير ابن جرير الطبري (٢٠ / ١٤٠).
(٦) في ب : ييأسون.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
