الاشتمال ؛ لأن الأحيان تشتمل على ما فيها ، [أو](١) هو معطوف على" نوحا" ، و" إذ" ظرف ل" أرسلنا" ، يعني : أرسلناه حين بلغ من السن والعلم مبلغا صلح فيه لأن يعظ قومه وينصحهم ، ويأمرهم بالعبادة والتقوى.
(ذلِكُمْ) يعني : العبادة والتقوى (خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الخير من الشر.
المعنى : ولكنكم لا تعلمون.
(إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً) أي : أصناما (وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً) بتسميتكم إياها آلهة وشركاء الله ، أو بزعمكم أنها تشفع لكم.
وقيل : أراد بالإفك : الأوثان ، جعل نحتهم لها خلقا للإفك.
ثم بين عجزها فقال : (إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً) أي : شيئا من الرزق ، (فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ) ، [أي](٢) : وحدوه (وَاشْكُرُوا لَهُ) بالتوحيد والعبادة نعمه من الخلق والرزق وغيرهما (إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) فاستعدوا للقائه.
قوله تعالى : (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) إلى قوله : (فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ) جائز أن يكون من جملة قول إبراهيم لقومه ، ويكون قوله : (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ) من كلام الله تعالى حكاه إبراهيم لقومه ، كما حكى (٣) رسول الله صلىاللهعليهوسلم كلام الله تعالى على هذا النمط في كثير من القرآن.
__________________
(١) في الأصل وب : إذ. والتصويب من الكشاف (٣ / ٤٥١).
(٢) زيادة من ب.
(٣) في ب : يحكى.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
