والمعنى في هذا كله متحد ؛ لأنهم أمطروا فماتوا بالغرق.
والواو في قوله : (وَهُمْ ظالِمُونَ) واو الحال.
(فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ) وقد ذكرنا عدتهم في هود وقصة غرقهم (١).
(وَجَعَلْناها) يعني : السفينة ، وقيل : القصة والحادثة (آيَةً لِلْعالَمِينَ) عبرة لمن بعدهم.
(وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦) إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ) (١٩)
قوله تعالى : (وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ) قال الزجاج (٢) : هو معطوف على" نوحا".
وقال الزمخشري (٣) : نصب" إبراهيم" بإضمار" اذكر" ، وأبدل عنه" إذ" بدل
__________________
ـ (٦ / ٤٥٦) وعزاه لابن جرير.
(١) من الآية رقم : ٢٥ ـ ٤٩.
(٢) معاني الزجاج (٤ / ١٦٤).
(٣) الكشاف (٣ / ٤٥١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
