(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ (١٠) وَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ (١١) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (١٢) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ) (١٣)
قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ) ... الآية قال ابن عباس : هم المؤمنون الذين أخرجهم المشركون إلى بدر فارتدوا (١).
وقال مجاهد وكثير من المفسرين : نزلت في أناس كانوا يؤمنون بألسنتهم ، فإذا مسهم بلاء من الناس أو مصيبة في أنفسهم أو أموالهم ا فتتنوا (٢).
وقال ابن السائب ومقاتل (٣) : نزلت في عياش بن أبي ربيعة ، فإنه حين رجع به أخواه أبو جهل والحارث ابنا هشام وجلداه ، فتناه عن دينه ، فنزلت هذه الآية. ثم
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٣٣) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٣٧). وانظر : أسباب النزول للواحدي (ص : ٣٥٢).
(٢) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٣٢) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٣٧) ، ومجاهد (ص : ٤٩٣). وانظر : أسباب النزول للواحدي (ص : ٣٥٢). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٥٢) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٣) تفسير مقاتل (٢ / ٥١٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
