آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ) (٩)
قوله تعالى : (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً) قال سعد بن أبي وقاص الزهري ، ـ واسم أبي وقاص : مالك ـ : في أنزلت هذه الآية ، كنت رجلا بارا بأمي ، ـ واسمها : حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، ـ وكنت أحب أولادها إليها ، فلما أسلمت قالت : يا سعد! ما هذا الدين الذي قد أحدثت؟ لتدعن دينك هذا أولا آكل ولا أشرب ، ولا يظلني سقف حتى أموت ، فتعير بي فيقال لك : يا قاتل أمه؟ فقلت : لا تفعلي يا أماه ، فإني (١) لا أدع ديني هذا لشيء ، قال : فمكثت يوما وليلة لا تأكل ولا تشرب ، فأصبحت وقد جهدت ، ثم مكثت يوما آخر وليلة لا تأكل ولا تشرب ، فلما رأيت ذلك قلت : تعالمين والله يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا بعد نفس ، ما تركت ديني هذا لشيء ، فكلي وإن شئت [فلا](٢) تأكلي ، فلما رأت ذلك أكلت ، وأنزل الله هذه الآية (٣).
قال جماعة من المفسرين : أنزل الله فيه هذه الآية والتي في لقمان (٤) والتي في الأحقاف (٥) ، فأمره النبي صلىاللهعليهوسلم أن يترضاها ويحسن إليها ولا يطيعها في الشرك.
__________________
(١) في ب : إني.
(٢) في الأصل : لا. والمثبت من ب.
(٣) أسباب النزول للواحدي (ص : ٣٥١ ـ ٣٥٢). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٥٢١) وعزاه لأبي يعلى والطبراني وابن مردويه وابن عساكر.
(٤) عند الآية رقم : ١٤.
(٥) عند الآية رقم : ١٥.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
