و" أم" منقطعة ، ومعنى الإضراب فيها : أن هؤلاء بحسبان أظهر بطلانا من الحسبان الذي قبله (١).
والسيئات : الشرك والمعاصي.
(أَنْ يَسْبِقُونا) أي : يفوتونا. يريد : أن الجزاء لا حق بهم لا محالة ، (ساءَ ما يَحْكُمُونَ).
قال الزجاج (٢) : موضع «ما» نصب ، على معنى : ساء حكما يحكمون ، كما تقول : نعم رجلا زيد. ويجوز أن يكون رفعا ، على معنى : ساء الحكم حكمهم.
قال ابن عباس : يعني : الوليد بن المغيرة ، وأبا جهل ، والعاص بن هشام ، وغيرهم (٣).
(مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٥) وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (٦) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ
__________________
(١) هذا قول الزمخشري ، انظر : الكشاف (٣ / ٤٤٤).
قال أبو حيان في البحر (٧ / ١٣٧) : أما قول الزمخشري : " اشتمال صلة أن سد مسد المفعولين" فقد كان ينبغي أن يقدر ذلك في قوله : (أَنْ يُتْرَكُوا) ، فيجعل ذلك سد مسد المفعولين ، ولم يقدر ما لا يصح تقديره ، وأما قوله : ويجوز أن تضمن" حسب" معنى" قدر" فتعين أن" أن" وما بعدها في موضع مفعول واحد ، والتضمين ليس بقياس ، ولا يصار إليه إلا عند الحاجة إليه ، وهذا لا حاجة إليه.
(٢) معاني الزجاج (٤ / ١٦٠).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤١٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٥٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
