الأموال الجنة والخلاص من النار بالنفقة في سبيل الله ووجوه الطاعة.
(وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا) قال الزجاج (١) : لا تنس أن تعمل لآخرتك ؛ لأن حقيقة نصيب الإنسان من الدنيا الذي يعمل به لآخرته. وهذا معنى قول ابن عباس ومجاهد وأكثر المفسرين (٢).
قال علي عليهالسلام : لا تنس صحتك وقوتك وشبابك ونشاطك وغناك أن تطلب به الآخرة (٣).
وقال الحسن البصري : لا تنس أن تطلب كفايتك وغناك مما أحل الله تعالى (٤).
وقيل : هو الكفن ؛ لأنه حظه من الدنيا عند خروجه منها.
(وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ) أي : أحسن بأداء ما افترض الله عليك كما في إحسانه إليك.
وقيل : أحسن إلى عباده كما أحسن إليك.
(وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ) باتخاذ ما أنعمنا به عليك سببا إلى المعاصي ، وو سيلة إلى ظلم العباد وقهرهم والاستطالة عليهم.
(إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).
__________________
(١) معاني الزجاج (٤ / ١٥٥).
(٢) انظر : الطبري (٢٠ / ١١٢) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠١٠) ، ومجاهد (ص : ٤٩٠). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٣٩) وعزاه للفريابي وابن أبي حاتم ، ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) ذكره البغوي في تفسيره (٣ / ٤٥٥).
(٤) أخرجه الطبري (٢٠ / ١١٣) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠١١) بمعناه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
