قوله تعالى : (ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) يتفرع القول فيه على القولين في الشعائر.
فعلى الأول ؛ المعنى : ثم محل نحرها إلى البيت ، أي : عند البيت العتيق ، وهو الحرم كله.
وعلى الثاني : المعنى : ثم محل الناس من شعائر الحج ومناسكه إلى البيت العتيق ، وهو الطواف به بعد قضاء المناسك.
(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) (٣٥)
قوله تعالى : (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً) قرأ حمزة والكسائي : " منسكا" بكسر السين في الموضعين ، وفتحها الباقون (١).
فمن فتح أراد المصدر ، ومن كسر أراد موضع النسك ، كالمجلس والمطلع.
وقال أبو علي (٢) : فتح السين أولى ؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون مصدرا أو مكانا ، وكلاهما مفتوح العين ، إذا كان الفعل [على فعل](٣) : يفعل ، نحو : قتل يقتل مقتلا ،
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ١٧١) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٧٦ ـ ٤٧٧) ، والكشف (٢ / ١١٩) ، والنشر (٢ / ٣٢٦) ، والإتحاف (ص : ٣١٥) ، والسبعة (ص : ٤٣٦).
(٢) الحجة (٣ / ١٧١).
(٣) زيادة من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
