و «أهدى رسول الله صلىاللهعليهوسلم مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل في أنفه برة من ذهب» (١).
وكان ابن عمر يسوق البدن مجللة بالقباطي (٢) فيتصدق بلحمها (٣) وبجلالها (٤).
(فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) قال الزمخشري (٥) : المعنى : فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب ، فحذفت هذه الإضافات ، ولا يستقيم المعنى إلا بتقديرها ؛ لأنه لا بد من راجع من الجزاء إلى" من" [ليرتبط](٦) به.
وإنما ذكرت القلوب ؛ لأنها مراكز التقوى التي إذا ثبتت فيها وتمكنت ظهر أثرها في سائر الأعضاء.
(لَكُمْ فِيها مَنافِعُ) أي : لكم في الشعائر منافع بركوبها ، وشرب لبنها الفاضل عن ولدها ، (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) وهو وقت نحرها. هذا قول عطاء (٧) ، ومذهب الأئمة الثلاثة ؛ أحمد ، ومالك ، والشافعي ، ومنع من ذلك أبو حنيفة وكثير من
__________________
(١) أخرجه أحمد (١ / ٢٦٩ ح ٢٤٢٨). والبرة : الحلقة في أنف البعير (اللسان ، مادة : بري).
(٢) القباطي : القبطية : ثياب من كتان بيض رقاق تنسج في مصر. وهي منسوبة إلى القبط (المعجم الوسيط ٢ / ٧١١).
(٣) في ب : بلحومها.
(٤) أخرج البيهقي نحوه (٥ / ٢٣٣ ح ٩٩٦٧).
(٥) الكشاف (٣ / ١٥٨).
(٦) في الأصل : يرتبط. والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق.
(٧) أخرجه الطبري (١٧ / ١٥٨). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٦ ـ ٤٧) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك وعطاء.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
