(وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ) يرثون ملك فرعون وغيره.
(وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ) [نمهّد لهم في أرض](١) الشام ومصر ونبسط أيديهم ونعزّ سلطانهم.
(وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما) وقرأ حمزة والكسائي : «ويرى» بالياء المفتوحة وإمالة الراء ، (فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما) بالرفع (٢).
والمعنى : يريهم أو يرون من بني إسرائيل الذين قهروهم واستعبدوهم واستضعفوهم ، (ما كانُوا يَحْذَرُونَ) أي : يخافونه من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم.
(وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ (٨) وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) (٩)
قوله تعالى : (وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ) قال وهب بن منبه : لما حملت بموسى عليهالسلام كتمت أمرها فلم يطّلع عليه أحد ، ولم ينتؤ بطنها ، ولم يتغيّر لونها ، ولم يظهر لبنها ، وفي تلك السنة تقدم فرعون إلى القوابل ففتّشن تفتيشا لم
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ٢٤٩) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٥٤١ ـ ٥٤٢) ، والكشف (٢ / ١٧٢) ، والنشر (٢ / ٣٤١) ، والإتحاف (ص : ٣٤١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
