بين القبط وبني إسرائيل ، وشتّت كلمتهم ؛ ليتمكن من التسلّط عليهم.
(يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ) وهم بنو إسرائيل. ومحله النصب على الحال من الضمير في" وجعل" ، أو صفة ل" شيعا". ويجوز أن يكون كلاما مستأنفا (١).
قوله (٢) تعالى : (يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ) بدل من" يستضعف" ، وقد سبق في البقرة سبب قتله واستحيائه النساء.
قوله تعالى : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) يعني : بني إسرائيل ، وهذه الجملة معطوفة على قوله تعالى : (إِنَّ فِرْعَوْنَ). ويجوز أن يكون حالا من" يستضعف" (٣) ، على معنى : يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمنّ عليهم (٤).
(وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً) قال مجاهد : دعاة إلى الخير (٥).
وقال قتادة : ولاة وملوكا (٦).
__________________
(١) انظر : التبيان (٢ / ١٧٦) ، والدر المصون (٥ / ٣٣١).
(٢) في ب : وقوله.
(٣) قال السمين الحلبي في الدر المصون (٥ / ٣٣٢) : وفيه ضعف من حيث الصناعة ومن حيث المعنى. أما الصناعة فلكونه مضارعا مثبتا ، فحقه أن يتجرد من الواو وإضمار مبتدأ قبله ، أي : ونحن نريد. وأما المعنى فكيف يجتمع استضعاف فرعون وإرادة المنّة من الله؟ لأنه متى منّ الله عليهم تعذّر استضعاف فرعون إياهم. وقد أجيب عن ذلك بأنه لما كانت المنّة بخلاصهم من فرعون سريعة الوقوع قريبته جعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنة لاستضعافهم.
(٤) انظر : الدر المصون (٥ / ٣٣٢).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٣٩٠).
(٦) أخرجه الطبري (٢٠ / ٢٨) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٢٩٤١). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٣٩٢) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
