قال الزجاج (١) : الحرمة : ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه.
وقال غيره : جميع ما كلّفه الله عزوجل بهذه الصفة من مناسك الحج وغيرها ، فيحتمل أن يكون عاما في جميع تكاليفه ، ويحتمل أن يكون خاصا فيما يتعلق بالحج.
وقال ابن زيد : الحرمات هاهنا : البيت الحرام ، والبلد الحرام ، والشهر الحرام ، والمسجد الحرام ، والإحرام (٢).
(فَهُوَ) يعني : التعظيم (خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) في الآخرة ، (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ) أي : إلا ما يقرأ عليكم تحريمه ، وهو ما ذكره في سورة المائدة (٣) في قوله : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) ... الآية.
وقيل : المعنى : وأحلّت لكم الأنعام في حال إحرامكم ، إلا ما يتلى عليكم في الصيد فإنه حرام.
(فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ) الرّجس مفسر في المائدة (٤).
وقوله : (مِنَ الْأَوْثانِ) بيان للرجس (٥) ، كقولك : عندي عشرون من الدراهم.
وقال الزجاج (٦) : " من" هاهنا لتخليص جنس من أجناس. المعنى : فاجتنبوا الرجس الذي هو وثن.
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ٤٢٤).
(٢) أخرجه الطبري (١٧ / ١٥٣). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٤) وعزاه لابن جرير.
(٣) آية رقم : ٣).
(٤) عند الآية رقم : ٩٠.
(٥) انظر : التبيان (٢ / ١٤٣) ، والدر المصون (٥ / ١٤٦).
(٦) معاني الزجاج (٣ / ٤٢٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
