بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [البقرة : ١٩٥] ، أو ضمن معنى فعل يتعدى باللام ، نحو : دنا لكم وأزف لكم.
وكانوا يستعجلون بالعذاب الذي توعدهم النبي صلىاللهعليهوسلم تكذيبا واستهزاء ، فأخبرهم الله تعالى أنه قد قرب منهم بعض ما استعجلوا به من العذاب ، وهو قتلهم وأسرهم يوم بدر.
وقيل : عذاب القبر ، وادّخر لهم عذاب الآخرة.
(وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) قال مقاتل (١) : لم يعجل على أهل مكة بالعذاب ، (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ) ذلك.
(وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ) أي : ما تخفيه من معاندتك ومعاداتك ، (وَما يُعْلِنُونَ) من ذلك.
(وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٧٥) إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٧٨) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠) وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ) (٨١)
__________________
(١) تفسير مقاتل (٢ / ٤٨٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
