وقرأ الأعمش : «أمن خلق» بالتخفيف ، ووجهه : أن تجعل بدلا من" الله" ، كأنه قال : أمن خلق السموات والأرض خير أما تشركون؟.
والحدائق : جمع حديقة ، وهو البستان عليه حائط من الإحداق ، وهو الإحاطة.
(ذاتَ بَهْجَةٍ) أي حسن ومنظر يبتهج به من يراه (١).
(ما كانَ لَكُمْ) أي : ما ينبغي لكم (أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها) ؛ لأنكم لا تقدرون عليه.
ثم قال مستفهما منكرا : (أَإِلهٌ مَعَ اللهِ) أي : هل معه معبود سواه أعانه على ما أنشأه ، (بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) بالله غيره ، ويجعلون له شريكا.
(أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (٦١)
قوله تعالى : (أَمَّنْ جَعَلَ) وما [بعده](٢) بدل من (أَمَّنْ خَلَقَ).
ومعنى : (جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً) : دحاها وسوّاها للاستقرار عليها ، (وَجَعَلَ خِلالَها) أي : فيما بينها (أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ) جبالا ثوابت ، (وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ) العذب والملح (حاجِزاً) مانعا من قدرته ، كقوله تعالى : (وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً) [الفرقان : ٥٣].
__________________
(١) في ب : رآه.
(٢) زيادة من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
