والأدباء ، يفتتحون به كتبهم ومسائلهم وخطبهم ورسائلهم.
وفي الحديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم : «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أبتر» (١).
وقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «أما إن ربك يحب الحمد» (٢). وهذا الذي ذكرته قول عامة المفسرين.
وقد قيل : إن الأمر بالحمد خطاب للوط عليهالسلام ، أمر أن يحمد الله تعالى على هلاك من كذّبه ، وأن يسلّم على المصطفين المؤمنين.
والأول أصح.
قال ابن عباس في قوله : (وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى) : هم الرسل الذين اصطفاهم الله تعالى لرسالته (٣).
قال عكرمة : اصطفى الله تعالى إبراهيم عليهالسلام بالخلّة ، وموسى عليهالسلام بالكلام ، ومحمدا صلىاللهعليهوسلم بالرؤية (٤).
وقال ابن عباس في رواية أخرى : هم أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم ورضي عنهم (٥) ،
__________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١ / ٦١٠ ح ١٨٩٤).
(٢) أخرجه أحمد (٣ / ٤٣٥) ، والحاكم (٣ / ٧١٢ ح ٦٥٧٥).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ١٨٤).
(٤) أخرجه الطبري (٢٧ / ٤٨) ، والطبراني في الكبير (١١ / ٣٣٢) كلاهما من طريق عكرمة عن ابن عباس ، والحاكم في المستدرك (٢ / ٦٢٩) بدون لفظة : " ومحمدا صلىاللهعليهوسلم بالرؤية" ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
(٥) أخرجه الطبري (٢٠ / ٢) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٢٩٠٦). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٣٧٠) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
