قال ابن مسعود : لو أن رجلا همّ بخطيئة لم تكتب عليه ما لم يعملها ، ولو أن رجلا همّ بقتل مؤمن عند البيت وهو بعدن أبين (١) أذاقه الله في الدنيا من عذاب أليم (٢).
وقال الضحاك : إن الرجل ليهمّ بالخطيئة بمكة وهو بأرض أخرى فتكتب عليه ولم يعملها (٣).
وقال مجاهد : تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات (٤).
وسئل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : هل تكتب السيئة أكثر من واحدة؟ فقال : لا ، إلا بمكة لتعظيم البلد (٥).
(وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) (٢٧).
__________________
(١) عدن أبين : مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن (معجم البلدان ٤ / ٨٩).
(٢) أخرجه أحمد (١ / ٤٢٨ ح ٤٠٧١ ، ١ / ٤٥١ ح ٤٣١٦) ، والحاكم (٢ / ٤٢٠ ح ٣٤٦٠) ، والبزار (٥ / ٣٩٠ ـ ٣٩١ ح ٢٠٢٤). وفي هامش ب : حديث ابن مسعود أخرجه الإمام أحمد والبزار من حديث شعبة عن السدي أنه سمع مرّة أنه سمع عبد الله قال شعبة ، ورفعه وأنا لا أرفعه لك. كذا وقع في المسندين.
(٣) أخرجه الطبري (١٧ / ١٤١). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٢٩) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٤٢٢) ، والسيوطي في الدر (٦ / ٢٩) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
(٥) انظر : فتح الباري (١١ / ٣٢٩) ، وزاد المسير (٥ / ٤٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
