خرجوا إلى الصحراء (١).
ومعنى استوائهما فيه : تساويهما في سكنى مكة والنزول بها ، فليس أحد أحق بالمنزل من أحد ، إلا أنه ليس للّاحق إخراج السابق. هذا قول ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير (٢). وهو مذهب الإمامين [أبي](٣) حنيفة وأحمد ، وفيه مستدلّ لهما حيث ذهبا إلى الامتناع من بيع رباع مكة وإجارتها (٤).
وقال الحسن ومجاهد : معناه : تساويهما في تفضيله وتعظيم حرمته وإقامة المناسك به (٥) ، وهو قول الذاهبين إلى جواز بيع رباع مكة.
قوله تعالى : (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ) الباء في" بإلحاد" زائدة ، كقوله : (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ) [المؤمنون : ٢٠] ، وقول الأعشى :
|
ضمنت برزق عيالينا أرماحنا |
|
.................. (٦) |
وقال الآخر :
|
نحن بنو جعدة أرباب الفلج |
|
نضرب بالسيف ونرجوا بالفرج (٧) |
__________________
(١) انظر : اللسان ، مادة : (بدا).
(٢) ذكره الماوردي (٤ / ١٦) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٢٦٥).
(٣) في الأصل : أبو. وهو لحن. والتصويب من ب.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٤٢٠).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٦٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٤٢٠).
(٦) صدر بيت للأعشي ، وعجزه : بين المراجل والصريح الأجردا ، انظر : ديوانه (ص : ١٥٤) ، وشرح الأشموني (٢ / ٩٥) ، ومجاز القرآن (٢ / ٤٩) ، والبحر (٦ / ٣٣٧) ، والدر المصون (٥ / ١٤١) ، والطبري (١٧ / ١٣٩).
(٧) البيت للنابغة الجعدي ، انظر : الطبري (٢٩ / ٢٠) ، وزاد المسير (٥ / ٤٢١ ، ٨ / ٣٢٩) ، والخزانة ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
