الدين في الجاهلية ، ولبس المسوح ، ثم كفر بالإسلام لما بعث محمد صلىاللهعليهوسلم.
فصل
قال بعض المفسرين : أراد بالظلمات : أعمال الكافر ، وبالبحر اللجي : قلبه ، وبالموج : ما يغشى قلبه من الجهل والشك ، وبالسحاب : الختم والرين على قلبه (١).
وقيل : المراد بالظلمات : ظلمة الشرك وظلمة المعاصي (٢).
قال أبي بن كعب في هذه الآية : الكافر يتقلب في خمسة من الظلم ، فكلامه ظلمة ، وعمله ظلمة ، ومدخله ظلمة ، ومخرجه ظلمة ، ومصيره في الظلمات يوم القيامة في النار (٣).
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ (٤١) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ) (٤٢)
قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ) أي : ا لم تعلم بطريق الوحي إليك أو الإنزال (٤) عليك
__________________
ـ قال القرطبي (١٢ / ٢٨٦) : وكلاهما مات كافرا ، فلا يبعد أن يكونا هما المراد بالآية وغيرهما.
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٥١).
(٢) مثل السابق.
(٣) أخرجه الحاكم (٢ / ٤٣٤ ح ٣٥١٠) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، والطبري (١٨ / ١٥١) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٦١٤). وذكره السيوطي في الدر من حديث طويل (٦ / ١٩٧ ـ ١٩٨) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه.
(٤) في ب : والإنزال.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
