العلم ، فإذا أتاه العلم ازداد نورا على نوره الذي جبل عليه (١).
(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (٣٦) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) (٣٨)
قوله تعالى : (فِي بُيُوتٍ) قال الزجاج (٢) : " في" صلة قوله : كمشكاة في بيوت.
ويجوز أن تكون متصلة بقوله : (يُسَبِّحُ لَهُ فِيها) ، وفيها على هذا الوجه تكرير ، كقولك : زيد في الدار جالس فيها.
قال ابن عباس وأكثر المفسرين : يعني : المساجد (٣).
(أَذِنَ اللهُ) أي : أمر (أَنْ تُرْفَعَ).
قال الحسن : تعظّم (٤).
وقال مجاهد وقتادة : تبنى (٥) ، كقوله تعالى : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٣٢١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٤) ، والبغوي (٣ / ٣٤٧).
(٢) معاني الزجاج (٤ / ٤٥).
(٣) أخرجه الطبري (١٨ / ١٤٤) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٦٠٤). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٢٠٢) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه الطبري (١٨ / ١٤٥). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير.
(٥) أخرجه الطبري (١٨ / ١٤٥) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٦٠٥) ، ومجاهد (ص : ٤٤٣). وذكره ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
