(شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ)" : إبراهيم صلىاللهعليهوسلم ، (نُورٌ عَلى نُورٍ) : جعل الله تعالى في قلب إبراهيم كما جعل في قلب محمد صلىاللهعليهوسلم (١).
قال كعب الأحبار : يكاد نور محمد صلىاللهعليهوسلم وأمره يتبين للناس ، ولو لم يتكلم أنه نبي ، كما يكاد ذلك الزيت يضيء ولو لم تمسسه نار (٢).
وقال محمد بن كعب القرظي : " المشكاة" : إبراهيم ، و" الزجاجة" : إسماعيل ، و" المصباح" : محمد صلوات (٣) الله عليهم أجمعين ، " توقد (مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ)" : وهي إبراهيم عليهالسلام ، (نُورٌ عَلى نُورٍ) : نبي من نسئل نبي (٤).
وقال الضحاك : شبه عبد المطلب بالمشكاة ، وعبد الله بالزجاجة ، والنبي صلىاللهعليهوسلم بالمصباح كان في صلبهما ، فورث النبوة من إبراهيم عليهالسلام (٥).
وقال أكثر المفسرين : هذا مثل للمؤمن ، ف" المشكاة" : قلبه ، و" الزجاجة" : صدره ، و" المصباح" : هو الإيمان والقرآن ، " توقد (مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) : وهي الإخلاص ، (لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ) : بل هي مسلمة مما يوجب نقصا فيها ، كذلك المؤمن قد أجير وحرس من الفتن القادحة في نور إيمانه ، فإن أعطي شكر ، وإن ابتلي صبر ، وإن قال صدق ، وإن حكم عدل ، يكاد قلب المؤمن يعمل بالهدى ولو لم يأته
__________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢ / ٣١٧ ح ١٣٢٢٦) ، والأوسط (٢ / ٢٣٥ ح ١٨٤٣). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ١٩٨) وعزاه للطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر.
(٢) أخرجه الطبري (١٨ / ١٣٧) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٦٠٣). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ١٩٨ ـ ١٩٩) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٣) في ب : صلى.
(٤) انظر : زاد المسير (٦ / ٤٤) ، وتفسير البغوي (٣ / ٣٤٧).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٤) ، والقرطبي (١٢ / ٢٦٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
