وعند أبي حنيفة وعند الشافعي : لا يصح. وعن مالك كالمذهبين.
وتنعقد الكتابة بقوله : كاتبتك على كذا ، وإن لم يقل : فإذا أديت إليّ فأنت حرّ.
وقيل : يشترط في حصول الحرّية قوله أو نيّته ، وبه قال الشافعي.
ولا تصح إلا على عوض معلوم منجّم نجمين فصاعدا.
وقال أبو حنيفة ومالك : تصح على نجم واحد ، وروي نحوه عن إمامنا (١).
وإذا أدى ما كوتب عليه أو أبرئ منه عتق ، وما فضل في يده فهو له (٢).
فإن وجد السيد بالعوض عيبا فله أرشه أو قيمته ، ولا يرتفع العتق (٣).
فصل
اختلف العلماء في جواز بيع رقبة المكاتب ، فذهب الأكثرون إلى عدم الجواز ، وهو قول إمامنا في رواية أبي طالب عنه.
والمشهور عنه : الجواز (٤) ، وبه يفتي أصحابنا ؛ لحديث بريرة.
ولأنه عتق معلق بصفة أشبه التدبير.
فإذا قلنا : يجوز (٥) البيع فالمشتري قائم مقام المكاتب ، فإن أدى إليه عتق وولاؤه له ، وإن عجز عاد قنّا له.
__________________
(١) انظر : الإنصاف (٧ / ٤٤٩).
(٢) انظر : الإنصاف (٧ / ٤٥١).
(٣) انظر : الإنصاف (٧ / ٤٥٤).
(٤) انظر : الإنصاف (٧ / ٤٧٠).
(٥) في ب : بجواز.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
