جمع خمسة أوصاف : الحرية ، والإسلام ، والعقل ، والعفّة عن الزنا ، وأن يكون المقذوف ممن يجامع أو يجامع مثله.
وقال مالك في الصّبيّة ؛ كقولنا.
واشترط أبو حنيفة والشافعي : البلوغ ، وهو رواية عن إمامنا (١).
وقد ذكر الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي رضي الله عنه في زاد المسير في تفسير هذه الآية (٢) : أن شرائط الإحصان عندنا أربعة : البلوغ ، والحرية ، والعقل ، والوطء في نكاح صحيح.
فأما الإسلام فليس بشرط في الإحصان. وهذا [سهو](٣) بلا شك ، فإن هذه الأوصاف شرائط الإحصان الذي يتوقف وجوب الرجم على الزاني [أو الزانية](٤) عليه.
قوله تعالى : (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ) أي : بأربعة رجال عدول أحرار يشهدون بالزنا ، (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) أي : اجلدوا كل واحد منهم ثمانين جلدة عقوبة له على جنايته ، وزجرا له عن ارتكاب مثلها ، وإظهارا لبراءة المقذوف مما رماه به.
ثم نهى الله عزوجل عن قبول شهادتهم ، معلّلا ذلك بما أكّده من عظيم فسقهم فقال : (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ).
__________________
(١) انظر : الإنصاف (١٠ / ٢٠٥).
(٢) زاد المسير (٦ / ١٠).
(٣) في الأصل : هو. والتصويب من ب.
(٤) في الأصل : والزانية. والتصويب من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
