ذهب القائلون به إلى إقامة الدليل العقلي عند الشك في التكاليف الواقعية ، وأسموه دليل الانسداد. ويقوم على مقدمات أسموها مقدمات الانسداد. ونتيجة هذا الدليل وجوب العمل بكل ظن تعلق بثبوت الأحكام ، أو بسقوطها ، سواء حصل من ظواهر الكتاب ، أو السنّة ، أو غيرهما ، ويعبرون عن كل ظن ثبتت حجيته بهذا الدليل بالظن المطلق. وهذا الدليل مبني على مقدمات حاصلها : أنه بعد العلم بوجود أحكام فعلية وعدم إمكان العلم التفصيلي بها وعدم جواز إهمالها أو الاحتياط التام في أطرافها يلزمنا التبعيض في الاحتياط ، فيدور الأمر بين أن نعمل بظننا ونأتي بمظنونات الوجوب ـ مثلا ـ ونترك ما شككنا أو توهمنا وجوبه وبين عكسه ، ولا إشكال في وجوب الأول فينتج لزوم العمل بالظن.
ـ الإنشائي والاعتباري :
وهي الأمور المفروضة المقدرة القابلة للوجود في وعاء الفرض وعالم الاعتبار بمجرد الجعل والإنشاء بلفظ أو غير لفظ يعتبر لها أهل العرف والعقلاء بعد تحقق عللها نحوا من الوجود يكون منشأ للآثار وموضوعا للأحكام.
ـ راجع : الجملة الإنشائية
ـ الانصراف :
ـ وهو أنس ذهني خاص ـ نتيجة الملابسات ـ بحصة معينة من حصص المعنى الموضوع له اللفظ ، كما في انصراف المسح المأمور به في آية الوضوء إلى المسح باليد وبباطنها أيضا ، لغلبة المسح باليد وبالباطن.
(الشهيد الصدر)
