ـ الورود :
وهو عبارة عن أن يرد دليل يصير سببا لانعدام موضوع دليل آخر حقيقة بحيث لو لا ورود هذا الدليل لكان المورد مشمولا لذلك ، ويسمى الأول واردا ، والذي انعدم موضوعه مورودا.
وبعبارة أخرى : الورود هو التنافي بين مجعولين مع عدم التنافي بين الجعلين.
ويطلق على الحالات التي يكون فيها الدليل الوارد موجدا لفرد من موضوع الحكم في الدليل الأخر.
* ذكر في باب الزكاة عدم تعلّق الزكاة بشيء واحد مرتين ، إذ لا يشرع دخول عين واحدة زكوية في نصابين في السنة الواحدة ، إذ لو كان يملك عشرين ناقة لمدة أشهر ، وهذا هو النصاب الرابع في الإبل ، وهنا حكم مجعول غير فعلي ، وإنما هو مقدر على فرض بقاء هذا النصاب (العدد) إلى آخر السنة ، وهو وجوب دفع أربع شياه عليه. فإذا فرضنا إن إبله زادت وأصبحت على رأس ستة أشهر أخرى خمسا وعشرين ناقة ، وهو النصاب الخامس الذي يثبت فيه خمس شياه ، عندئذ يقع التعارض بين دليلي جعل الزكاة في هذين النصابين ، فإذا ضم إلى ذلك ما ذهبوا إليه في هذا المورد من وجوب الزكاة الثانية مشروط عدم تقدم ما يقتضي وجوب الزكاة الأولى نفسه ـ قبل أن يصبح فعليا ـ رافعا لموضوع وجوب الزكاة الثانية.
** لو نذر المكلف أن يزور الإمام الحسين (ع) في كل يوم عرفة من السنة ، فإنه يقع التعارض بينه وبين دليل وجوب الحج ، لأن الحج مشروط بعدم حكم آخر مخالف له.
