* وقع البحث بين الفقهاء في شهادة النساء ، وقد قسّم البحث إلى قسمين أو موردين ، أولهما : ما لا تقبل فيه شهادتين ، وثانيهما : في ما تقبل فيه شهادتهن مع الرجال.
وفي الثاني ـ أي ما لا تقبل فيه شهادتهن منفردات وتقبل مع انضمام الرجال ـ ينقسم البحث إلى قسمين ، أولهما : ما إذا كانت الشهادة في الحقوق ، وهي إما من حقوق الله تعالى أو من حقوق الآدمي.
أما القسم الأول ، فالمشهور بين الفقهاء إلحاق جميع حقوق الله تعالى حتى المالية كالزكاة والخمس والنذر والكفارة بالحدود ، فلا تقبل فيها شهادة النساء مطلقا ، وصرّح بعضهم بعدم الخلاف فيه.
وعن بعض الفقهاء القبول في الحقوق المالية مطلقا.
وقد استدل للإلحاق ـ لعدم قبول شهادتهن ـ بالأصل ، فإن الأصل عدم قبول شهادتهن بالإجماع ، وببعض النصوص الواردة في ثبوت شهادتهن في أمور خاصة مثل الرضاع وما لا يشهده ولا يراه الرجال ... بدعوى أنها ظاهرة في الاختصاص.
ولكن يردّ بأن الأصل المشار إليه لا أصل له ، وأن القاعدة المستفادة من نصوص قبول شهادة العادل وما كان وزانها هي قبول شهادة النساء إلّا ما خرج بالدليل والإجماع ، والأخبار الخاصة لا مفهوم لها كي تكون ظاهرة في الاختصاص الموجب لعدم القبول في غير تلك الموارد إلّا على القول بمفهوم اللقب.
ـ مفهوم المخالفة :
ما كان الحكم فيه مخالفا في السنخ للحكم الموجود في المنطوق ، ويتضمن مفهوم الشرط والوصف والغاية والحصر والعدد واللقب ، أو ما يفهم من الكلام بطريق الالتزام.
