وإن وظيفة الفقيه تشخيص الفريضة من السنة في كل مركب شرعي.
الثاني : ما ذكره بعض الفقهاء من أن الجعل في مرحلة التطبيق ومفاده إن اختلاف أنواع الصلاة وأحكامها في الشرائع وأصنافها في الشريعة الإسلامية بالخصوص لا يضر بتسميتها جميعها صلاة ، لأنها في الأصل اللغوي هي الخضوع ، ولذلك فالتقييد بالمانع يأتي في مقام التطبيق وإن هذا فرد لذلك العنوان المعتبر (الصلاة) في الشريعة لا في أصل مقام الاعتبار.
الثالث : ما هو المشهور من إن التقييد في مقام الجعل والاعتبار فيلاحظ المولى تقيّد الشيء بعدم شيء آخر معه ويأمر به مقيدا ، ويلاحظ على ذلك في صورة عدم العلم بالمانع فإن إجراء أصالة عدم المانع لا يثبت إلّا عدمه في ظرف وجود المأمور به وأما التقيد الذي هو دخيل في حقيقة المأمور به لا يثبته الأصل إلّا بلسان الإثبات.
وقد ذكر بعض الفقهاء إن المقام ليس فيه تقييد وتقيد بل المانع هو المعاصرة في الزمان خارجا وهو ينفى بالأصل. ولكن أشكل عليه أنه لا يمكن الالتزام به إلّا إذا قلنا بأن المعاني الحرفية لا تحتاج إلى إحراز ، وإلّا فلا ريب إن المعنى الحرفي وهو الظرفية موجود في المقام ولا يمكن إثباته بالأصل.
ـ المفسّر :
هو اللفظ الذي دلّ على معناه دلالة أكثر وضوحا من النص والظاهر بحيث لا يحتمل التأويل والتخصيص ولكنه يقبل النسخ في عهد الرسالة.
