بما عليه سيرة المسلمات في الحياة العامة أمام الرجال الأجانب اختيارا في الأسواق والشوارع ، وفي سعيهن إلى زيارة أو سفر أو مسجد أو شراء أو بيع ، وفي المساجد ومواسم الحج ، وزيارة القبور ، وفي مقام الاستفتاء والتعلم ...
*** استدل على عدم مفطرية الدخان بموثقة عمرو بن سعيد حيث قال فيها : فتدخل الدخنة في حلقه فقال : «جائز لا بأس به».
ولكن قد يدعى قيام سيرة المتشرعة على التحرز عن الدخان من مثل التنباك والتتن حال الصوم بحيث أصبح البطلان به كالمرتكز في أذهانهم ، بل قد يدعى بلوغ تناوله من الاستبشاع حدا يكاد يلحقه بمخالفة الضروري.
ولكن التعويل على مثل هذه السيرة والارتكاز مشكل جدا ، لعدم إحراز الاتصال بزمن المعصومين عليهمالسلام وجواز الاستناد إلى فتاوى السابقين لو لم يكن محرز العدم كما لا يخفى.
** في حكم أبوال الدواب استدل على الطهارة بالسيرة المتشرعية حيث أن سيرة المتشرعة بما هم متشرعة في العصور المتأخرة تكشف عن أنها متلقاة من عصر الأئمة (ع) ، وإن كانت تستند إلى عصر الأئمة (ع) فهي حجة.
ويمكن أن تقرّب بتقريب آخر وهو : أن هذه المسألة حيث أنها كانت محل ابتلاء المتشرعة آنذاك كثيرا ، فلا بد أن يكون الحكم واضحا عندهم ، كما هي العادة في المسائل محل الابتلاء حيث يكثر التعرض لها ، وعندئذ يمكن أن نتساءل : ما هو الحكم الذي كان واضحا عندهم وثابتا في ارتكازهم؟ فإن كان هو الطهارة ثبت المطلوب ، وإن كان هو النجاسة ، فكيف نفسّر ذهاب المشهور من فقهاء الإمامية إلى الحكم بالطهارة رغم تظافر الروايات الآمرة
