ولكن هذا ليس هو ملاك استكشاف الإمضاء من عدم الردع ، وإلّا لتوقف على إحراز شروط النهي المنكر التي منها أن يكون الفعل منكرا في نظر الفاعل ، مع أنه كثيرا ما يكون جاهلا قاصرا باعتبار غفلته وغلبة طبعه العقلائي عليه ، فلا يكون آثما ليجب ردعه ، بل الملاك في استكشاف الإمضاء من عدم الردع ظهور حال الشارع سواء كان النبي (ص) أو الإمام (ع) فانه بحكم مقامه وتصديه لتربية مجتمعه على نهج إلهي رباني يكون ظاهر حاله عند السكوت على حالة من حالات العقلاء إمضاؤها ، وهذا الظهور الحالي حجة كالظهور اللفظي ، وهو كما ينعقد بلحاظ الوجود التطبيقي للسيرة كذلك ينعقد بلحاظ الوجود الارتكازي لها ، وعليه فأخبار صاحب اليد بالكرية معتبر.
(انظر : بناء العقلاء)
ـ السيرة المتشرعية :
وهي السلوك العام للمتدينين في عصر المعصومين من قبيل اتفاقهم على إقامة صلاة الظهر في يوم الجمعة في غياب السلطان العادل.
* استدل الفقهاء على عدم مفطرية البخار بسيرة المسلمين على عدم التجنب عن البخار لدخولهم الحمامات في شهر رمضان وعدم التحفظ من البخار وإن كان غليظا.
وهذه السيرة القطعية المستمرة المتصلة بزمن المعصومين (عليهمالسلام) بضميمة عدم ردعهم عنها ـ وهي بمرأى منهم ومسمع ـ الكاشف عن امضائهم عليهمالسلام كافية في الحكم بالجواز.
** وقد استدل على جواز كشف وجه المرأة ويديها وقدميها ،
