هو رافع أو محقق لموضوعه حقيقة وهو المسمى بالوارد.
٤ ـ وهو كالقسم الثالث مع فرض كون النفي والإثبات للموضوع تعبديا لا حقيقيا كما في إثبات موضوع الأحكام الواقعية أو الظاهرية بالأصول والإمارات.
* وقع البحث بين الفقهاء في دلالة قوله تعالى : (وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً) [الفرقان : ٤٨] ، على الطهارة التشريعية ، حيث احتمل أن يكون المراد هو الطهارة التكوينية.
ولكن استقرب بعض الفقهاء أن يكون المراد من المطهرية الطهارة التشريعية بدعوى حكومة أدلة التعبد بقذارة النجاسات الشرعية على الآية الشريفة بتقريب : إن الآية تدل على أن الماء مطهر من القذر الحقيقي التكويني ، ودليل جعل النجاسة مفاده التعبد بكون النجس الشرعي فردا من القذر الحقيقي ، لأن مرجع النجاسة الشرعية إلى اعتبار القذارة الحقيقية للشيء ، وبذلك يوجد دليل جعل النجاسة بالحكومة والتعبد فردا من القذر الحقيقي الذي تكفّلت الآية بإثبات مطهرية الماء له.
وقد نوقش بأن الحكومة إنما تتم لو كان المحكوم مبيّنا لحكم شرعي لا إخبارا عن أمر تكويني ، لأن الحكومة توسعة مولوية وتعبدية لموضوع الدليل المحكوم مثلا.
وهذا إنما يعقل فيما إذا كان مفاد الدليل المحكوم مجعولا تشريعيا تحت سلطان المولى بما هو مولى ، وأما إذا كان مفاده أمرا تكوينيا فلا معنى لإعمال المولوية والعناية التعبدية في توسعة موضوعه ، والمفروض في المقام أن الآية الكريمة في مقام الإخبار
