عن النبي (ص) في قوله (ص) : «إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ...».
وذلك بتقريب أن الرواية بمقتضى الحصر دلّت على عدم مشروعية القضاء بغير البيّنة واليمين بما في ذلك علم القاضي ، وعليه فالقضاء المشروع هو القضاء المستند إلى بيّنة المدعي ويمين المنكر ، وليس علم القاضي من وسائل الإثبات القضائية.
وقد أشكل على الاستدلال بأن الحصر الوارد في الرواية ليس حصرا حقيقيا ، بل هو حصر من جهة الغلبة ، وذلك باعتبار أن الغالب هو القضاء بالبيّنة واليمين.
ثم أنه حصر إضافي بمعنى أنه (ص) يقضي بالبيّنات والأيمان في مقابل الواقع الذي قد يعلم به من طريق الغيب ووحي الله ، فالحصر ناظر إلى نفي الحكم بهذا الطريق لا إلى الحكم بالحجج الأخرى بما فيها العلم.
ـ الحقيقة :
ـ كل لفظ يبقى على موضوعه. وقيل : ما اصطلح الناس على المخاطب.
ـ اسم لما أريد به ما وضع له ، فعلية من حق الشيء إذا ثبت بمعنى فاعلة ، أي حقيق. والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في العلامة للتأنيث. وفي الاصطلاح هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح به التخاطب ، احترز به عن المجاز الذي استعمل فيما وضع له في اصطلاح غير اصطلاح به التخاطب ، كالصلاة إذا استعملها المخاطب لعرف الشرع في الدعاء فإنها تكون مجازا لكون الدعاء غير ما وضعت للأركان والأفكار المخصوصة مع أنها موضوعة للدعاء في اصطلاح اللغة.
