٣١] الشامل بعمومه للملوك الفحل والخصي ، وقد خرج الفحل لشبهة دعوى الإجماع ، فيبقى الخصي تحت هذا العموم ، وذلك لأن العام حجة في الباقي.
** الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا ، فلو شك في جواز الاحتقان بالدبس كونه مائعا أو جامدا ، فانه يجوز له الاحتقان به ، لأنه يشك في تعلق التكليف بالاجتناب عنه ، ومقتضى الأكل عدمه. ولكن هذا مبني على انصراف الاحتقان إلى المائع ، وأن الجامد ليس من الاحتقان في شيء كما هو الصحيح حسبما عرفت ، إذ عليه يشك في صدق الاحتقان على استعمال هذا الموجود الخارجي وأنه حرام ومفسد للصوم أم لا؟ والمرجع في مثله من الشبهة التحريمية هو البراءة كما هو ظاهر.
وأما على القول بأن الاحتقان في نفسه يعم المائع والجامد ، وقد خرجنا عن الإطلاق بما دل على عدم البأس في استعمال الجامد كموثقة ابن فضال وقد قيّد الإطلاق بها ، ولولاها لقيل بالبطلان مطلقا.
فبناء على هذا المبنى يجب الاجتناب عن المشكوك فيه ولا يجوز استعماله نظرا إلى ما يقال أصوليا من أن المخصص إذا كان عنوانا وجوديا فالباقي تحت العام أو المطلق بعد التخصيص أو التقييد هو ما لم يكن بذاك العنوان الخاص ، فهو غير معنون بعنوان وجودي ، بل بعنوان عدمي ، وعليه فالباقي تحت العام في المقام بعد إخراج الجامد هو كل احتقان لا يكون بجامد ـ لا الاحتقان المعنون بكونه المائع ـ فالموضوع للبطلان مركب من جزءين : الاحتقان وأن لا يكون جامدا ، والأول محرز بالوجدان والثاني بأصالة عدم كونه جامدا ولو بأصل العدم الأزلي ، فيلتئم الموضوع ويترتب الحكم من الحرمة
