كما قد يدّعى ، والظاهر تقوّم صدقه العرفي بذلك ، بمعنى عدم إطلاق (البيع) على تمليك غير العين إلّا بالعناية والمسامحة.
وقد استدل للمشهور بالتبادر عند أهل اللسان وصحة سلب العنوان عن تمليك ما عدا الأعيان ، بضميمة أصالة عدم النقل عن معناه العرفي.
*** استدل بعض الفقهاء باختصاص حرمة الصيد على المحرم بمحلّل الأكل ولا يشمل المحرّم ، وذلك بدعوى أن المتبادر من قوله تعالى : (أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) [المائدة : ٩٥] ، هو ذلك ، مع تأييده بأصالة الحل والبراءة.
والوجه في الاستدلال بالتبادر : أن الصيد يطلق على الحيوان المصاد ، ومن الواضح أن تحريم كل شيء ظاهر عرفا في تحريم أوضح منافعه وأظهر تقلباته وآثاره ، فيراد من حرمة الصيد على المحرم المستفاد من هذه الآية حرمة أكله له ، كما في تحريم الميتة مثلا إذ يراد منه حرمة أكله فلا يعم الحكم المحرم الأكل ، لأن ما لا يؤكل لحمه حرام على كل أحد أكله مطلقا في حال الإحرام وفي غير حال الإحرام ، ولا وجه لاختصاص ذلك بالمحرم ، فمن التقييد الذي وقع في منطوق الآية (ما دمتم حرما) يستكشف اختصاص الحكم بمحلل الأكل ، وإلّا كان التقييد به مستلزما للّغوية.
وقد نوقش بأن ما ورد في منطوق الآية هو الصيد بمعنى الاصطياد ، لا الصيد بمعنى المصيد ، وإنما يصح الاستظهار المذكور لو كان الظاهر من الآية هو الثاني.
ـ راجع : الانصراف
: الأصل الشرعي
: الإجماع المدركي
