وقال في رواية أخرى : أرض الدنيا يورثها أمة محمد صلىاللهعليهوسلم بالفتوح (١).
وقال ابن السائب : الأرض المقدسة (٢).
(يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) يعني : بنو (٣) إسرائيل.
ونظير هذا على القول الأول قوله تعالى : (يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ) [المؤمنون : ١١] ، وقوله : (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا) [مريم : ٦٣].
وعلى القول الثاني : قوله تعالى : (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها) [الأحزاب : ٢٧].
وعلى القول الثالث : قوله تعالى : (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا) [الأعراف : ١٣٧].
قوله تعالى : (إِنَّ فِي هذا) قال أكثر المفسرين : يعني : القرآن (٤).
وقيل : إن في هذا المذكور في هذه السورة من الأخبار والوعد والوعيد والمواعظ.
(لَبَلاغاً) لكفاية ، يقال : في هذا الشيء بلاغ وبلغة وتبليغ ، أي : كفاية.
(لِقَوْمٍ عابِدِينَ) قال كعب : هم أمة محمد صلىاللهعليهوسلم الذين يصلّون الصلوات
__________________
(١) الطبري (١٧ / ١٠٥) ، وابن أبي حاتم (٨ / ٢٤٧١) ، والماوردي (٣ / ٤٧٥) ، وزاد المسير (٥ / ٣٩٧). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٨٦) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) ذكره الماوردي (٣ / ٤٧٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٩٧).
(٣) في ب : بني.
(٤) ذكره الطبري (١٧ / ١٠٥) ، والماوردي (٣ / ٤٧٥) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٢٥٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٩٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
