|
ثمّ قالوا تحبّها قلت بهرا |
|
عدد الرّمل والحصى والتّراب (١) |
أي : أتحبها.
وقال آخر :
|
وقولها والرّكاب سائرة |
|
تتركنا هكذا وتنطلق |
وزعم جماعة ، منهم الأصمعي : أنه لا يجوز حذف حرف الاستفهام إلا إذا كان عليه دليل. وإلى هذا المعنى ذهب كثير من المفسرين (٢).
وروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة : أنه من القدر ، الذي هو بمعنى : التقدير والقضاء ، على معنى : فظنّ أن لن نقضي عليه من العقوبة ما قضينا (٣).
يقال : قدر الله الشّيء يقدر وقدّره ـ بالتشديد ـ يقدّره ، بمعنى : قضاه (٤) ، وهذا اختيار الفراء والزجاج (٥).
وأنشد الفراء لأبي صخر :
|
ولا عائد ذاك الزّمان الذي مضى |
|
تباركت ما تقدر يكن ، ولك الشّكر (٦) |
__________________
(١) البيت لعمر بن أبي ربيعة. وهو في : اللسان ، مادة : (بهر) ، وأخبار مكة للفاكهي (٣ / ٢٨٢) ، ومعجم البلدان (١ / ٨٢) ، وروح المعاني (٣٠ / ١٣٩).
وبهرا : أي : جمّا (انظر : اللسان ، مادة : بهر).
(٢) انظر : الطبري (١٧ / ٧٩ ـ ٨٠) ، والماوردي (٣ / ٤٦٦) ، وزاد المسير (٥ / ٣٨٣).
(٣) ذكره الماوردي (٣ / ٤٦٦) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٢٤٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٨٢).
(٤) انظر : اللسان (مادة : قدر).
(٥) انظر : معاني الفراء (٢ / ٢٠٩) ، ومعاني الزجاج (٣ / ٤٠٢).
(٦) البيت لأبي صخر. وهو في : القرطبي (١١ / ٢٣٢) ، وزاد المسير (٥ / ٣٨٢) ، والتمهيد (١٨ / ٤٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
