فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ)(٦٣)
(وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) أحتال لإفسادها (بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ).
قال العلماء بالتفسير والسّير : كان لهم عيد في كل سنة يخرجون إليه ، ولا يتخلّف منهم أحد بالمدينة ، فقالوا لإبراهيم : لو خرجت معنا إلى عيدنا لأعجبك ديننا ، فخرج معهم ، فلما كان ببعض الطريق قال : إني سقيم ، وألقى نفسه ، وقال سرا منهم : (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ ..). الآيةفسمعه رجل منهم ، فأفشاه عليه ، فرجع إبراهيم إلى بيت الأصنام ـ قال مقاتل (١) : وكانت اثنين وسبعين صنما من ذهب وفضة ونحاس وحديد وخشب ـ فكسّرها ، وعلّق الفأس في عنق أكبرها ـ وكان من ذهب ، وفي عينيه جوهرتان تضيئان بالليل ـ ، فذلك قوله : (فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ)(٢).
قرأ الأكثرون : " جذاذا" بضم الجيم ، جمع جذاذة.
والجذاذ : ما قطع وكسر ، وهو مثل الحطام والدّقاق (٣).
وكذلك معاذ القارئ ، إلا أنه أسقط الألف ، جمع جذّة (٤).
وقرأ الكسائي : " جذاذا" بكسر الجيم (٥) ، جمع جذيذ ، مثل : ثقيل وثقال ،
__________________
(١) تفسير مقاتل (٢ / ٣٦٢).
(٢) الطبري (١٧ / ٣٨) ، والوسيط (٣ / ٢٤٢) ، وزاد المسير (٥ / ٣٥٧) ، والدر المنثور (٥ / ٦٣٦).
(٣) انظر : اللسان (مادة : جذذ).
(٤) انظر : زاد المسير (٥ / ٣٥٨).
(٥) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٩) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٨) ، والكشف (٢ / ١١٢) ، والنشر (٢ / ٣٢٤) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣١١) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
